"هل يجدي !!؟
أن تقتلعني ريح الرحيل
فيصير الصمت ..صهيل
و الشعر.. نخيل
و يبيت الليل ..مقهى لعابري السبيل
و الفئران
و المجانين
و العاهرات .."
n في اهتزاز الأبواب المغلقة
وصكيك الأقفال عليها
في انكسار الضوء على زجاج النوافذ
في التشتت
و التمدد
و احتضار الماء على الأوراق
كيف يجرؤ أن ينال منك النعاس ؟!
حين تدوي في هذا السكوت
..أغنية الليل
لتهتك حزن السماء ..أوتار العشق
و يفلح في أن يقطع
خيوط الثمار
و يقدس ..اعتلاءة هذا العرش القرمزي
أنت .. هل يجدي هذا ؟
أنت أيها المقهى
أنت من يغني
..أغنية الليل
.
(فنجان من القهوة الداكنة )
صحيح
أن في اختناق الحروف
..طريق للهواء
و في اهتراء القلوب
..طريق للرياح
و لكن
..في النهاية
قد يأبى
إغراء الحقيقة
أن يسمح ببعض التعري
(كوبا من الشاي الممزوج بالحليب )
ظلال لتلك الهيفاء -وارفة القد المهتز -
يتدارك أقدامي ..تدريجيا
مالي لا أرى سوى عينين
يغرقهما نباح البغاء
و أرى في وحشة الثغر المنفرج
آثارا لقبلة
..ترى ألم يكن يبحث ؟!
عن ارتجاج النهد
و اكتناز الشفة
و امتلاء الشهوة
ألم يكن يبحث ؟!
عن اختلاط الفراش بالقسوة
و انصهار الأيادي و الأرجل
و احتراق السيوف..و الدروع
..و الأماكن
هل كانت ستائر الغرف الحمراء
تحول دون كل هذا ؟
أم أن العري كان وحده
قاضي القضاة
و شهوانية المكان
هي الحاكم بأمر السلطة
و الناهي بأمر الغريزة
وأوهام السعادة..
هي كل سطور تلك الرواية
سألتها
لم تمنحني إجابة
و لم أمنحها..سوى
بعض القروش.
(و أنفخ في الهواء أدخنة النرجيلة البيضاء )
تحدثنا عن
عباءة الريش
و التي قد وضعناها على أكتاف المقاتل
و حلقة من الفضة على رأسه
و أودعناه
كل ما نمتلك من قناطير العشق
لكنه ..و حين الهزيمة
ذهب..الحزن فناه
فأمسكناه
بعباءة الريش
و حلقة الفضة
و قناطير العشق..منعناه
في يوم واحد
لم يعيّه الكبر و الغرور
لم يبدّل الطهر بالعهر
و لم يقدس التواء الرمح و اشتهاء العطور
ها قد أضفينا على لمحة الأمل
هذا الوجه الجميل
( ارتشافة من كوب القرفة الحمراء)
ماذا نناقش الآن
هذا الصمت
هذا الحزن
هذا الليل
هذا القمر
نشاكل المشاكل
نعقّد الحبال
و نصنع الخيوط ..نتعثر بها
ليحلو الهبوط في نسق المكان
و نسق الزمـان
وحلم الفجر ..و الدوران
هذي الأنثى تنظر له
تريده
بالطبع سيذهب
ليقضي الليلة..
في كبوة الفوران.
القاهرة
نوفمبر98
No comments:
Post a Comment