Tuesday, November 27, 2007

المـقهــــــــــــى..

"هل يجدي !!؟

أن تقتلعني ريح الرحيل

فيصير الصمت ..صهيل

و الشعر.. نخيل

و يبيت الليل ..مقهى لعابري السبيل

و الفئران

و المجانين

و العاهرات .."

n في اهتزاز الأبواب المغلقة

وصكيك الأقفال عليها

في انكسار الضوء على زجاج النوافذ

في التشتت

و التمدد

و احتضار الماء على الأوراق

كيف يجرؤ أن ينال منك النعاس ؟!

حين تدوي في هذا السكوت

..أغنية الليل

لتهتك حزن السماء ..أوتار العشق

و يفلح في أن يقطع

خيوط الثمار

و يقدس ..اعتلاءة هذا العرش القرمزي

أنت .. هل يجدي هذا ؟

أنت أيها المقهى

أنت من يغني

..أغنية الليل

.

(فنجان من القهوة الداكنة )

صحيح

أن في اختناق الحروف

..طريق للهواء

و في اهتراء القلوب

..طريق للرياح

و لكن

..في النهاية

قد يأبى

إغراء الحقيقة

أن يسمح ببعض التعري

(كوبا من الشاي الممزوج بالحليب )

ظلال لتلك الهيفاء -وارفة القد المهتز -

يتدارك أقدامي ..تدريجيا

مالي لا أرى سوى عينين

يغرقهما نباح البغاء

و أرى في وحشة الثغر المنفرج

آثارا لقبلة

..ترى ألم يكن يبحث ؟!

عن ارتجاج النهد

و اكتناز الشفة

و امتلاء الشهوة

ألم يكن يبحث ؟!

عن اختلاط الفراش بالقسوة

و انصهار الأيادي و الأرجل

و احتراق السيوف..و الدروع

..و الأماكن

هل كانت ستائر الغرف الحمراء

تحول دون كل هذا ؟

أم أن العري كان وحده

قاضي القضاة

و شهوانية المكان

هي الحاكم بأمر السلطة

و الناهي بأمر الغريزة

وأوهام السعادة..

هي كل سطور تلك الرواية

سألتها

لم تمنحني إجابة

و لم أمنحها..سوى

بعض القروش.

(و أنفخ في الهواء أدخنة النرجيلة البيضاء )

تحدثنا عن

عباءة الريش

و التي قد وضعناها على أكتاف المقاتل

و حلقة من الفضة على رأسه

و أودعناه

كل ما نمتلك من قناطير العشق

لكنه ..و حين الهزيمة

ذهب..الحزن فناه

فأمسكناه

بعباءة الريش

و حلقة الفضة

و قناطير العشق..منعناه

في يوم واحد

لم يعيّه الكبر و الغرور

لم يبدّل الطهر بالعهر

و لم يقدس التواء الرمح و اشتهاء العطور

ها قد أضفينا على لمحة الأمل

هذا الوجه الجميل

( ارتشافة من كوب القرفة الحمراء)

ماذا نناقش الآن

هذا الصمت

هذا الحزن

هذا الليل

هذا القمر

نشاكل المشاكل

نعقّد الحبال

و نصنع الخيوط ..نتعثر بها

ليحلو الهبوط في نسق المكان

و نسق الزمـان

وحلم الفجر ..و الدوران

هذي الأنثى تنظر له

تريده

بالطبع سيذهب

ليقضي الليلة..

في كبوة الفوران.


القاهرة

نوفمبر98

No comments: