
(الورقة الأولى )
وحيدا
في الليل
عبثا يراقب النجمات
رب تطلق ذات يوما ذراعا لتأخذه
...فارسا من فرسان السماء
عبثا يطلق الضحكات
لم يمت ..و لن
لكن روحه التي قاربت الرحيل من الظلام
تبغي البقاء
فقط...
كي تطلق اللعنات .
(الورقة الثانية )
وحيدا
(وقفت وسط المكان
... غريق
و وقفت معي أحجار الطريق )
الشمس غفت
في أضلعنا
و القمر تكحل بالأحزان
فبات في الكون ضرير
يتحسس صوت الهمس
و في الهواء
ينعقد صولجان الدخان في يدي
يتمايل
كدود القزالمخمور على ورق التوت
ثم ينعدم
ثم يموت .
( الورقة الثالثة )
وحيدا
قلب من الطين
ينبض كل ساعة
و يصفق بيديه الطليقتين
ها أنت في وحشة الدرب
تلعن المساء
منتظرا نسيم المنفى
هل يدق الباب القديم ؟؟
و يستعيد رفرفة الماضي الضئيل
حمامة بيضاء
و أعواد من الياسمين
مرحى
مرحى أيها النسيم .

( الورقة الرابعة )
وحيدا
و الذين جاؤا في المساء
( صيفا كان .. أم شتاء )
ينجحون دوما
في اظهار خصوبة
أراضيهم الصفراء
وحيدا
و الذين جاؤا في الصباح
يباهون بالأثواب البالية
و يلبسون عقود الرياح
و لكنك بين أولئك و هؤلاء
قد يبعثك النسيم على الجنون
لتشتهي رائحة الهواء القديمة
و تدرك ان سحر العقيدة
أكذوبة ...
( في النهار
صلوات و ابتهالات
و في المساء
... ينحصر الأمر في
صلوات و ابتهالات . )

( الورقة الخامسة )
وحيدا
قلم ؟؟
أم سم ؟
هو ما يبحث في الأحشاء
عن مصدر تلك الجلبة
سخرية أم غضب ؟؟
هو ما يحملك الآن
على السفر المتناهي في هذا الأفق الغارب
اقتلني
يا سيفي المكسور
فأنا لم أكن للشجر
سوى عصفور
و للبحر
لم أكن سوى قارب .
( الورقة السادسة )
وحيدا
...عزيزي
أخطأنا ... في النهار
حين تتبعنا ظلا ليس لنا
لأننا سمحنا له
بأن يدور مع قرص الشمس
.....حولنا
و في المساء
لاح من خلف القمر
ضاحكا
ملوحا
لأنه ببساطة
...خدعنا .

( الورقة السابعة )
وحيدا
أسير ...من أين ؟
الصمت طريق
و البكاء بلا عينين
الغيث يشتد
والوهج يقتد
و السيف يحتد
والقمر عنه .. تنقشع أضرحة الضباب التي تمتد
هئت لك يا سيدي
يا مرآتي التي أمامها قد أقسمت
فالحزن ليس أنا
انما
الحزن أنت ..
الحزن أنت .
القاهرة 1998

1 comment:
أنا بيعجبنى الشعر الحر بس ما بعرفش أكتب غير العمودى
لك تحياتى على كتاباتك
Post a Comment