كتبت ف زمن التبرج بالشعارات عن اشقاء بالجوار يداهمهم الأمل في غد حر و فى بلد مستقل . كتبت عن شعب يداهمه رعب الفقد و القتل و التهميش و الخيانة كل يوم و يعانى الحصار في اضيق شعيراته الدموية و كتبت مبجلا للعروبة العصماء التى لم أراها يوما و لم اتجرعها مثلما يتجرعون كل يوم من كوب الدماء المر . كتبت غير عابئ بالأحزاب و غير عابر لعموم فكرة الثورة . اتملقها فتدفعني لأكتب مأساة شعب
و اليوم و بعد عام مضي على مذبحة دارت بين ابناء الوطن المفقود في خضم السعي لصد خطر أكبر . كم من حياه فارقت و لم يقتلها عدو , كم من حياه فارقت بيد
أخ و بيد أخت و بيد أرض واحدة . عودت نفسي ألا الوم نفسي , لكنى اليوم قد خابت ظنونى و خاب استقرائي للهوامش الصغيرة , و التي اعتبرتها يوما صغيرة لوجود ما هو اكبر و اهم
الوطن
كنت قد كتبت قصيدة اسمها حديث فلسطيني
و اليوم و بعد اعادة استقراءها أسميتها حديث للانسان
لا أحد
يبعثر بداخلي أحلامي
لا أحد .. يشنق الظل صديقي
لا أحد يريد أن يرى مدينتي التي ودعتني
لا أحد يحصد القمح من حقول ذكرياتي
لا أحد
يشتري مرآتي
لا أحد يصادق نجمات الأبد
لا أحد يعبد الله الصمد
لا أحد
لا أحد ... بداخلي
يسكنني
يراقص الريح على أرصفة السنين
و يمارس الحب في أقبية الآخرين
و يدغدغ الأمل الصموت
ليرحل مني
يقتلني
ينحرني على أصنام الجاهلية
أنا ثورة التجدد
أنا ثورة اليقين
أنا ثورة
العهد في روؤس الراحلين
أنا .. ثورة الجسد
أنا
لا أحد
لا أحد ... يعتريني
ليست شكواي تلك .. إنما تمرد
ليست ضربتي
.. إنما تنهد
لا أحد يعد للرحيل
من هذا الرحيل
و أنا سيد هذا الموت
كم لي من الآثام و الخطايا
؟؟ لك هؤلاء
الذين تراهم في انكسار المرايا
أبناء الحلم جميعه
أبناء سيد الثورة
و امرأة الغضب على الظلام
أبناء الدم المنقوش على الحجارة
أبناء لآيات البداية و المرارة
أبناء ملحمة الغمام
لا أحد منكم .. يعتريني
لا أحد منكم
معــّمد بالماء ... أو بالطين
لأنكم ـ في الأصل ـ
معـّمدون
بالدم الفلسطيني.
يامن السيد الجنيدي
القاهرة
كنت قد كتبتها ف أكتوبر لعام 2000
انتفاضة الأقصي
اما اليوم فكل لا يلومن الا نفسه
Tuesday, February 19, 2008
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
No comments:
Post a Comment