" الحزن أغرودة
و الخوف أنشودة
وفي الضباب ظلال ترحل ..من المدن المفقودة "
لم يكونوا
في الظلام ..مصابيح
لم يكونوا
فراشات..أو بعض ريح
أو هياكل سوداء
تهمس ببطء
لتلك الرأس المدلاة على صدر الذبيح
..و أصيح
ـ في الليل….من أين يخرج الراحلون؟؟!!
ليئن الصمت
أشباح
أم أجراس على أبواب المدينة
و يئن الصمت..
لأن الراحل منهم
قد زج بقلبه بين جدار الزمان
و أعتقه من ثلج الليل
و من وهج الأعماق المتناثرة
و من صلب الأحزان
…………….
الراحلون من خلفي
عراه
إلا من جراح ترسمها سياط الحدود
أو حروق الندم
(من نافذة القطار…لافتة تحمل أسم المدينة )
أمس الذي أرغمته علي الرحيل
لم يأب
لكنهم و بعد رحيل الغد
همو الذين رحلوا
همو الذين قد شنقوا الأمل الوليد
و أطفأوا بذكراه الشموع
همو الذين أدمنت عيونهم الدموع
و أحرقتهم تراتيل الكؤوس في الحانات
….و في المساء
ضجيج المدى يحتدم
و الصراخ يصطدم
هل من مغيث يا ذوي الأغصان المحترقة ؟!
يمتطي خيول الشمس
لتمرح أغنية الحزن في حلق هذا الناي
و في الطرقات المنكسرة
الراحلون من خلفي
عراه
إلا من صفصافة من الذنوب
يحملونها على رؤوسهم الصغيرة
و يركضون بها على قضبان القطار
و يقفزون بها في هاوية العري السحيقة
و ينادون لأنفسهم
أين أنتم يا من تلبسون الفضيلة
فوق رماد الجســد ؟
و تعلنون للناس -كل يوم-
أن الإبل الراحلات..ضلّت
و أن الصقور الجامحات ..قلّت
و أن الحاكم قد فســد.
……………
( مرثيـة..
يكتبها الصغار بالطباشير الملون
على وجهي الصارم
و يحفرها العاشقون على شواهد قبورهم )
\
"عاصفة من الغبار تنقشع عن خلفيه مظلمة من شواهد القبور..
ومن ركن المشهد تنبعث نغمات من موسيقى الفالس الرا قصة
و في الركن الآخر ..جمع من الأشباح ..تدريجيـا يختفون "
أغنية ….رقصة
أرقص علي الأوتار
و ترقصها الديدان الشبقة
و الغربان على الأشجار المحترقة
ترقصها الأضرحة الساكنة
و الآهة في رأس الأشباح القلقة
ألملم في المدن الراحلات..
و في الأشياء العلقة
علّي أفسر معنى الكلمة
لكني..
أرقص..
أرقص
في الأوردة ..
و في الأحشاء
هل ثم شجاع بات يرتل للشهداء ؟؟!!
يركض مختالا في الأفق المظلم
و في الريح العصفاء
يركض مختالا..
يقتات من الماضي المعطاء
و يغني للحاضر
أغنية…سبعة أيام جرداء
وينقش في الجدران
وفي جوف الأرض الحمراء
تاريخ العظماء.
No comments:
Post a Comment