Monday, August 11, 2008

سياط على ظهور الراحلين

" الحزن أغرودة

و الخوف أنشودة

وفي الضباب ظلال ترحل ..من المدن المفقودة "

لم يكونوا

في الظلام ..مصابيح

لم يكونوا

فراشات..أو بعض ريح

أو هياكل سوداء

تهمس ببطء

لتلك الرأس المدلاة على صدر الذبيح

..و أصيح

ـ في الليل….من أين يخرج الراحلون؟؟!!

ليئن الصمت

أشباح

أم أجراس على أبواب المدينة

و يئن الصمت..

لأن الراحل منهم

قد زج بقلبه بين جدار الزمان

و أعتقه من ثلج الليل

و من وهج الأعماق المتناثرة

و من صلب الأحزان

…………….

الراحلون من خلفي

عراه

إلا من جراح ترسمها سياط الحدود

أو حروق الندم

(من نافذة القطار…لافتة تحمل أسم المدينة )

أمس الذي أرغمته علي الرحيل

لم يأب

لكنهم و بعد رحيل الغد

همو الذين رحلوا

همو الذين قد شنقوا الأمل الوليد

و أطفأوا بذكراه الشموع

همو الذين أدمنت عيونهم الدموع

و أحرقتهم تراتيل الكؤوس في الحانات

….و في المساء

ضجيج المدى يحتدم

و الصراخ يصطدم

هل من مغيث يا ذوي الأغصان المحترقة ؟!

يمتطي خيول الشمس

لتمرح أغنية الحزن في حلق هذا الناي

و في الطرقات المنكسرة

الراحلون من خلفي

عراه

إلا من صفصافة من الذنوب

يحملونها على رؤوسهم الصغيرة

و يركضون بها على قضبان القطار

و يقفزون بها في هاوية العري السحيقة

و ينادون لأنفسهم

أين أنتم يا من تلبسون الفضيلة

فوق رماد الجســد ؟

و تعلنون للناس -كل يوم-

أن الإبل الراحلات..ضلّت

و أن الصقور الجامحات ..قلّت

و أن الحاكم قد فســد.

……………

( مرثيـة..

يكتبها الصغار بالطباشير الملون

على وجهي الصارم

و يحفرها العاشقون على شواهد قبورهم )

\

"عاصفة من الغبار تنقشع عن خلفيه مظلمة من شواهد القبور..

ومن ركن المشهد تنبعث نغمات من موسيقى الفالس الرا قصة

و في الركن الآخر ..جمع من الأشباح ..تدريجيـا يختفون "

أغنية ….رقصة

أرقص علي الأوتار

و ترقصها الديدان الشبقة

و الغربان على الأشجار المحترقة

ترقصها الأضرحة الساكنة

و الآهة في رأس الأشباح القلقة

ألملم في المدن الراحلات..

و في الأشياء العلقة

علّي أفسر معنى الكلمة

لكني..

أرقص..

أرقص

في الأوردة ..

و في الأحشاء

هل ثم شجاع بات يرتل للشهداء ؟؟!!

يركض مختالا في الأفق المظلم

و في الريح العصفاء

يركض مختالا..

يقتات من الماضي المعطاء

و يغني للحاضر

أغنية…سبعة أيام جرداء

وينقش في الجدران

وفي جوف الأرض الحمراء

تاريخ العظماء.

No comments: